الرئيسية » أخبار العراق اليوم » شركة الدجيلة العراقية الأردنية توقف انشطتها

شركة الدجيلة العراقية الأردنية توقف انشطتها

أعلنت شركة الدجيلة العراقية الأردنية، الجمعة، عن توقف جميع أنشطتها بسبب عدم التزام الجانب الأردني بدفع المبالغ المترتبة عليه، مؤكدة أن العاملين فيها لم يتسلموا رواتبهم منذ عدة أشهر، فيما دعت إدارة محافظة واسط إلى ضرورة فك ارتباط الشركة وإلحاقها بوزارة الصناعة لضمان تمويلها حكومياً.

وقال معاون مدير المحطة محمد عباس منيصير في حديث لعدد من وسائل الإعلام بينها “السومرية نيوز”، إن “شركة الدجيلة العراقية الأردنية للإنتاج الحيواني والنباتي أوقفت جميع أنشطتها وأصبحت على حافة الإفلاس ورافق ذلك إضراب للعاملين فيها بسبب تأخر دفع رواتبهم لأشهر طويلة نتيجة لعدم التزام الجانب الأردني بدفع المستحقات المترتبة عليه بموجب حصته في الشركة”.

وأضاف منيصير أن “محطة الأبقار في الشركة والتي تمثل العمود الفقري فيها باتت تعاني من صعوبات كبيرة لاستمرارية عملها حتى أن عدد الأبقار فيها تراجع من أربعة آلاف و500 بقرة من نوعي هوليشتاين وفريزيان الى 40 بقرة حالياً وجميعها تعاني النحول والهزل وهي في طريقها للهلاك بسبب نقص الأعلاف والعلاجات البيطرية التي لم يكن بمقدور الشركة توفيرها في الوقت الحاضر”.

وتابع منيصير أن “العاملين في الشركة تظاهروا أمام مبنى الحكومة المحلية في واسط ولمرات عديدة مطالبين بإيصال معاناتهم والتي تتمثل بعدم دفع رواتبهم لعدة أشهر إلى الحكومة الاتحادية ومطالبة الأخيرة بضم الشركة إلى وزارة الصناعة ليتم تمويلها أسوة بباقي شركات الوزارة الأخرى لكن دون جدوى”.

وأشار منيصر إلى أن “أكثر من 250 أسرة فلاحية، إضافة الى الكوادر الإدارية والفنية تعتاش على أعمال الشركة المختلفة من خلال إدارة أعمالها في المجالين الزراعي والحيواني المتمثل بمحطة الأبقار لم تستلم مستحقاتها الشهرية منذ ما يقارب عام كامل رغم المطالبات والتظاهرات الكثيرة مما يهدد الأسر بالفقر والجوع حيث لا تمتلك معظمها مصدراً للعيش غير العمل في الشركة”.

من جانبه أكد معاون محافظ واسط لشؤون الزراعة والموارد المائية سلام مزعل في حديث لـ”السومرية نيوز”، أن “الحكومة المحلية في واسط المتمثلة بالسلطة التنفيذية والتشريعية في مجلس المحافظة تؤكد على ضرورة فك ارتباط شركة الدجيلة العراقية عن الجانب الأردني كون الشركة أصبحت متلكئة في السنوات الأخيرة بسبب عدم إيفاء الجانب الأردني بما عليه من التزامات وفقا لبنود اتفاقية تأسيس الشركة”.

وأوضح مزعل أن “رأي الحكومة المحلية في واسط يتطابق مع رغبات العاملين في الشركة والذين تظاهروا لأكثر من مرة للمطالبة بفك ارتباطها عن الجانب الأردني وجعلها شركة عراقية تمول من الحكومة العراقية كي تنهض بدورها من جديد بعد الإخفاق الذي تمر به حاليا”.

ولفت مزعل إلى أن “مجلس المحافظة وكذلك ديوان المحافظة رفع العديد من المخاطبات إلى وزارة الصناعة والمعادن بهذا الشأن ونأمل أن تصلنا الردود الايجابية بهدف إنصاف العاملين في الشركة والنهوض بها مجدداً”.

من جهته أكد رئيس اللجنة الزراعية في المجلس المحلي لناحية واسط كاطع دحدوح في حديث لـ”السومرية نيوز”، أن “مجلس الناحية سعى ولمرات عديدة إلى النهوض بواقع الشركة وإعادة هيكلتها من جديد لكنه لم يلمس تعاوناً جدياً من الحكومة الاتحادية”.

وأضاف دحدوح أن “نقص المال اصبح السبب الرئيس لتوقف الشركة التي كانت إلى وقت قريب رافداً مهماً من روافد دعم الاقتصاد الوطني سواء من خلال الإنتاج الزراعي ضمن أراضي الشركة أو نتيجة لتسويق الكميات الكبيرة من الحليب واللحوم الى السوق المحلية”.

وطالب دحدوح الجهات المعنية بـ”ضرورة طرح الشركة للاستثمار بعد فك الشراكة مع الحكومة الأردنية كونها لم تعد تجدي نفعاً بعد الضرر الكبير الذي أصاب هذه الشركة وأوقفها عن العمل”.

وكان عدد من منتسبي شركة الدجيلة العراقية الأردنية، وهي إحدى شركات الاستثمار العربي المشترك، تظاهروا عدة مرات خلال السنوات الأربع الماضية، أمام مبنى مجلس محافظة واسط مطالبين بإلغاء ‏الشراكة مع الجانب الأردني وشمولهم بالتمويل المركزي أسوة بأقرانهم في الشركات العراقية الأخرى.

ودعا مجلس محافظة واسط في الـ11 من نيسان 2011، إلى فك ارتباط شركة الدجلية العراقية الأردنية عن الجانب الأردني وجعلها شركة عراقية تمول من الحكومة العراقية.

يذكر أن شركة الدجيلة العراقية الأردنية نحو 41 كم جنوب الكوت، تأسست خلال العام 1975 بكلفة إجمالية بلغت حينها 140  مليون دينار عراقي، وبمساحة 93 ألف دونم كمرحلة أولى من أصل 400 ألف دونم، وكانت من أكبر مشاريع وزارة الصناعة والمعادن، وتبلغ حصة العراق فيها 87.5% في حين تمتلك الحكومة الأردنية نسبة 12.5 % ضمن مجموعة شركة تصنيع الجلوكوز وشركة الاتحاد لصناعة النشا وشركة المركز الأردني للصناعات البيولوجية وجميع  تلك الشركات مقرها الأردن.

والشركة عبارة عن مشروع زراعي صناعي مماثل لمشروع في يوغسلافيا وتسمى عند السكان المحليين بـ” المشروع اليوغسلافي” وتحتوي الشركة على أربع محطات لتربية الأبقار تحتضن كل منها 7500 عجل كما تستثمر مساحات من الأراضي الزراعية لأغراض إنتاج العلف وكذلك للإنتاج الزراعي المعد للتسويق لاسيما من محصول القمح، وكان معدل إنتاج الحليب اليومي في ثمانينات القرن الماضي 22 طناً يتم تسويقها إلى معامل الألبان في أبو غريب وميسان ومعمل الديوانية في حين لا تنتج الشركة حالياً لتراً واحداً من الحليب كما يقول المسؤلون فيها.
 

عن NooR

شاهد أيضاً

لوحات جدارية في مظاهرات العراق

لوحات جدارية في مظاهرات العراق

لوحات جدارية في مظاهرات العراق ثورة تشرين تظاهرات اندلعت في 1 تشرين الأول 2019، في …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.