الرئيسية » أدب وفنون » جراح العراق

جراح العراق


جراح العراق

عجَباً توطـّنَ في العراق ِ

عَنــاءُوتغاضَ عن مأس ِالجـراح شفاءُ

مرَّتْ عقودٌ والجــراحُ بنزفِهـــا

في كـــلِّ جُــرح ٍعِلــَّــة أو داءُ

سـارَتْ بهِ الأيّـامُ عكسَ رجائهِ

نحوَ المصائبِ إذ يطولُ لِقــــاءُ

فمتى يُفـارقهُ العَـذابُ وينطـوي

ويَطِلُّ من رَحــم ِ الوئــام ِ دواءُ

أرثيــكَ يا وطنــاً تَئنّ ُجــراحُــهُ

أرثيــكَ ما أزرى بـكَ الــفـُرقاءُ

ياوهْــجَ إنـّا قــدْ عشِـــقنا دِفئـَــهُ

كالشـَمس ِتَعشـَقُ دِفئها الاحـياءُ

ياموطِنـا إنـّي عَبَـدت ُرُِبوعَـــهُ

قـدْ كــادَ يقتـُلنـي بــِهِ الإغـــراءُ

لــْم أرتــَو إلا بـِمائِكَ مَوطِنـــي

في غير ِأرضِكَ لايَطـيبُ هَواءُ

ياجذرَ وارقَةِ الحيـاةِ وغُصنــها

خَشَــبٌ يُعانِقُ نسْــغَها ولـِحــاءُ

كالبَدْرتنشـُرُ في الضِيــاءِ مـودَّة ً

ومحبَّة ًللخـَلق ِيصحُبُهــنَّ بهـاءُ

يامنْ جَعَلـْتَ السِلمَ رَمْزَ لِوائِنــا

والحُـبَّ لحنـا ًيَشْـتَهيـه غِنـــــاءُ


عِبْرَ العصور ِحَضَنتَهُ فـَحَفـَظتَهُ

وحَرَسْـتـَهُ فأضـاعَـهُ الأبْـنــــاءُ

طعَنوكَ في وَقـْتٍ يفارقكَ الأسى

والظـُلمُ ينـأى والظـلامُ يضــــاءُ

فَعَــدَوتَ سَـــعْياً لِلشــُتاتِ تَلِمَّــهُ

جَسَـدا ً يُصارعُ بَعْضَـهُ أجْـــزاءُ

نـارُ بسَــهْلكَ والرُبـــا قدْ أوقِدَتْ

لا بـَرْدُ يَخْمِـدُ جَمْــرَها لا مــــاءُ

ثارَتْ جُنونُ الحِقـْدِ بَيْنَ طوائف

كالبَرْق ِتـرعـدُ خَلفــه الغوغـــاءُ

والحـاقِدونَ على البلادِ تـَكالَبـوا

وبحِقــدِهِمْ لِلـرافِدَيـــن ِأســــاءوا

في زَحْمَةِ الأحداثِ تُنْهَبُ دَوْلـة ٌ

ويَضيعُ في زَمَن ِالخـنوع ِلـِــواءُ

وَتحاكُ منْ وَحي التَشَرْذمِ خطـَّة ٌ

نحْوَ التجَــزُّءِ إذ يَحِــلُّ جَفــــــاءُ

ويقسّمُ الجَسـَدُ العَليــلُ فواصِـلا ً

وتــُجَزَّءُالأنـْهــــارُ والبَيْـــــــداءُ

إنَّ البَلاءَ رعـاعُ فكر ٍقَدْ طـَغَـوا

بيــعٌ يساورُعقـلـَـهُمْ وشـــراءُ

سود ُالنـوايا يطمعـونَ وقـاحــــة ً

بعُقــودِ نفـْـطٍ رَيْعُهُــــنَّ ثــَـــراءُ

وعَمائِمٌ لِلجَهْـل ِيَنـْشــــدُ بَعْضُها

والبَعْـضُ يَنعَــقُ والنعيقُ ريــاءُ

وسِياســـة في الدين ِتفرغ ُقيحَها

والديـن ُفيهـا صِبغَـــة ٌوَطِــــلاءُ

مِنْ سُخرياتِ الدَهْر ِسَطوة ُجاهِل ٍ

ســـــَدَّ التحَجُّـرُ عَقلـَهُ وَغبـــــاءُ

وَغــــدٌ تمــَرَّسَ بالخــُداع ِوإنـَّــه

ذاكَ الذي لـَمْ يكتـنفه إبــــــاءُ

ويُحـــيـطه جَمْـــــعُّ أشـدُّ ظلالــة

ودمُ الـضَـحا يا عِنـدهـُمْ حـنّــاءُ

ما باتَ حرَّا ًأو طليقـا ً بـَعْضـُهُـمْ

إلا ّوســالت في الدروب دِمــــاءُ

سَــفـَكوا دِماءَالأبريــاءِ فـَزُيِّنــتْ

بالمــوتِ يافِطـَــــة ٌلـَـهُــمْ وَرداءُ

ذبْحٌ كمــا لِلشـــاةِ رَمْزُ ثـَقافـَــــةٍ

للرُعْبِ ، في بَث ِّالوغى إيحـــاءُ

عَبَثـوا وكان الدينُ حُجَّــة َعابثٍ

والديـنُ ممّـــا يَعبَثـــونَ بـــــُراءُ

فتـَزُج ُّفي ذِكْر ِالعِـــراق ِجَرائِم ٌ

عِبْــــرَ الأثيــر ِتبُثــُّها الأنـْبــــاءُ

عُشـتارُ يارَمْـزَ المحبـةِ والصـَفا

شـَـــيئا ًهَوَيتَ فأُنْجـِبــَت أشـــْياءُ

باتتْ بلادُكَ والجُمــوعُ حَزينــة ً

والجَـهل ُ فيـها عِلـَّـــة ٌ وبــــَلاء ُ

عَتـَبي على هذا الزمان ِفقد عَلتْ

فيهِ الجَهالـة ُواختـَفى العـُلمـــــاء

والقادِرونَ على الصُمـودِ تفرَّقوا

مثلَ الحَمائِـم ِلو دَنـَـت حربــــاء

سيضيعُ من دار ِالمعارفِ عِلمُها

ســـيُغادِرُ النبــــلاءُ والعظمــــاءُ

سـَـيفرُّ مِن أرض ِالمَروءَة أهلها

سـَّـتهُجُّ مِنْ ظلم ِالذكور ِنِســـــاءُ

عَجَبي منَ الأيّـام ِكيفَ تحَكـَّمت

فيها الرجـــالُ وهمِّشتْ حَـــــوّاءُ

جَسـَـــدٌ بنِصْفٍ خامِل ٍ ومُهَمَّش ٍ

لن يكتـنـفه تصَـحُــحٌ وَهَنـــــــاء ُ

أسـَفي على دَهْر ٍتسـودُ بهِ الأنـا

ويغلـِّفُ النفسَ الشــؤومَ غِطـــاءُ

أيـنَ النــوادي جامِعــات أحِبَّــة

أينَ الرضــابُ وكـأسـها اللألاءُ

ياليتهــا دامَـــت ودامَ لِقـــاؤنـــا

إنَّ “النديَّ” بجَــوِّهِ إســـــــراءُ

في عالــم ِالأسْـمار ِلاتغفـــو بـهِ

عينٌ وإن يَسـري بها اسـْــتِرْخاءُ

سَتـَعيشُ ياوَطني ويَومُكَ مُظـلِمٌ

أنتَ الحَزيــــنُ وكُلـُّنــا تـُعَســـاءُ

سـَـيانَ فجْرُكَ في بَهاءِهِ والدُجى

ما دامَ في مُقـَل ِالعُيـــون ِغِشــاءُ

* * * *

في مَجْلــس ِالنــُوّابِ دامَ تفـَـــرُّقٌ

فتـَعَـشـَّمـَتْ في لـَمِّـهِ الخضـْـراءُ

نـُوّابُ شـَعب ٍ يَهْـتِفونَ وَبـَعْضـُهُمْ

كالزيـردَوّى والــدَويُّ خــــــواءُ

يَتنافســـونَ على المَناصب ِهَمُّهُـمْ

فِــرْط ُالغِنــا ومكاسب ٌ وبَقــــاءُ

والبَعْـضُ يَفتقـِرُ الولاءَ لأرضِـــهِ

حتمــا ًإذا شـــاءَ الجَوارُ يَشــــاءُ

جَــوْقٌ يُبــاركُ للرئيـــس ِخِطابَـهُ

وكأَنَّ مضْمـونُ الخِطابِ بنــــاءُ

هذيــانُ مـن وحْـي ِالبـــلادَةِ كُلـّـهُ

ألفــاظـُ عَيــبٍ ما بـهـنَّ حَيـــــاءُ

ويُجانِبُ الذوقَ الــــرئيـُس بنهجـه

فينوبُ عنْ أدَب السـجال حِـــذاءُ

ياقـــادة َالزمـَــن ِالرَديء تذكـَّروا

إنَّ العِــــراقَ لـَــقمـَّة ٌ عَلـْيـــــاءُ

هـوَ جَنـَّـة ٌ من خـــالِق ٍورُبوعُــهُ

سُــــرَّتْ بهِــنَّ نُجومُها الجـوزاءُ

بئسَ الوعـــودُ وعودُكـُمْ ببيانِكـُمْ

جـِئتـــُمْ وَجـاءَ بوَقـْتِكـَمْ العَــــزاءُ

ماأُطـْعِمَتْ تِلكَ الجيــاعُ بفـَضلِكُمْ

بلْ زادَ بؤسَـهُمُ العَتيـــدَ غـَــــلاءُ

يامنْ عَبَثتـُمْ بالجنـــوب ِتـَعَرَّبــوا

الضـــــادُ دالٌ عِنــدكــــمْ أو زاءُ

*****

ما يُفسِدُ الوطنَ الجريحَ تحاصُصٌ

إنَّ التحـــــاصُص َاُفــة ٌ ووبـــاء ُ

فوضى وقتــلٌ والفســـادُ مَصيبــة ٌ

والأمــنُ حُلـْـــمٌ والبنــــاءُ هـراءُ

* ** *

ياشـــَعْبَ وادي الرافِدين ِتـَحيَّــة ً

منـّي ، وما يُملــي عَلــيَّ ثـَنــــاءُ

للّه ِدَرُّكَ من كريـــــم ٍ صابـِـــــر ٍ

رغــمَ الجراح ِيُرادُ منكَ عَطـــاءُ

إنْ كانَ يُرضيــكَ الهَــــوانُ فأنـَهُ

كالسـُــمِّ يَعْقـــُبُ شـرْبـَهُ الإزراءُ

إمْض على دَرْب ِالتصارُح ِواثقا ً

إنَّ التـَصـــارُحَ عِفـَّة ٌ ورضـــاءُ

نـَهْجُ التصـــالح ِإذ يـَكونُ فصُلـبُهُ

أنْ تـُحتوى الفيحـــاءُ والحَدبـــاءُ

في دَوْلة ٍبالعَـدْل ِأُسِّــسَ مُلـْكُهـــا

وَيَعُـــــمُّ فيها للجَميـــع ِ رَخــــاءُ

العَفوُ من شِـــيَم ِ المروءَة ِ إنَّمـــا

في دَرْءِ حِقـد ِ المُجْرمين َهَبــــاءُ

للعَدْل ِأنتَ بـحَاجة ٍ َ ولبـِسـْــطِه ِ

فـَيَــزُمُّ أمـْرَ الظالميــن َقـَضــــاءُ

بالعَـدْل ِتـبْنـي للكـَرامة ِمَوْطِنــــا ً

عَلـَـمٌ يُرَفـرفُ فوقَــَهُ وَسَـــــناءُ

وبـِقوَّةِ الدسْــــتور ِتبْنــي دَولَـــــة ً

فيها التـَمَــــدُّنُ أنجُــمٌ وسَــــــماءُ

ياصابرينَ على الدُهــور ِوظـُلمِها

قدْ طالـَكـُمْ جـوع ٌوغــابَ غِـــذاءُ

قدْ طــالَ ضَيمُكـُــمُ الذي من إرثه ِ

حُـزنُ القـُلــوب ِفـَلـَوْعة ٌَ وبـــُكاءُ

****

ياأهْـــلَ ذاكَ المَجْــــدِ لا تـَتـَفـَرَقوا

مِنـّا إذا عَصَـفَ الزَمــانُ نِـــــداءُ

وإذا التأمُّـلُ في النفـوس ِقدْ انجَلى

فـَمِن َالقـُلوب ِتوَسـّـُلٌ ورَجــــــاءُ

أنْ تـَحْفظوا أرضَ العِـراق ِوَعِزِّه ِ

بـِفـَناءِه ِيَطــوي الجَـميعَ فـَنـــــاءُ

ياموطِنـــي وَمنَ الأُباةِ رســـــالة ٌ

قدْ خـُط َّفيها بالضمير ِوفـــــــــاءُ

نحْن ُالأُبـاة ُوَإنْ تـعــثـّرَ ركبُنــــا

لكِنـّنــا لكَ ياعـــــراقُ فِـــــــــداءُ

*****
علي إبراهيم
الدانمارك
2006

محتويات الموضوع
جراح العراق عجَباً توطـّنَ في العراق ِ عَنــاءُوتغاضَ عن مأس ِالجـراح شفاءُ مرَّتْ عقودٌ والجــراحُ بنزفِهـــا في كـــلِّ جُــرح ٍعِلــَّــة أو داءُ سـارَتْ بهِ الأيّـامُ عكسَ رجائهِ نحوَ المصائبِ إذ يطولُ لِقــــاءُ فمتى يُفـارقهُ العَـذابُ وينطـوي ويَطِلُّ من رَحــم ِ الوئــام ِ دواءُ أرثيــكَ يا وطنــاً تَئنّ ُجــراحُــهُ أرثيــكَ ما أزرى بـكَ الــفـُرقاءُ ياوهْــجَ إنـّا قــدْ عشِـــقنا دِفئـَــهُ كالشـَمس ِتَعشـَقُ دِفئها الاحـياءُ ياموطِنـا إنـّي عَبَـدت ُرُِبوعَـــهُ قـدْ كــادَ يقتـُلنـي بــِهِ الإغـــراءُ لــْم أرتــَو إلا بـِمائِكَ مَوطِنـــي في غير ِأرضِكَ لايَطـيبُ هَواءُ ياجذرَ وارقَةِ الحيـاةِ وغُصنــها خَشَــبٌ يُعانِقُ نسْــغَها ولـِحــاءُ كالبَدْرتنشـُرُ في الضِيــاءِ مـودَّة ً ومحبَّة ًللخـَلق ِيصحُبُهــنَّ بهـاءُ يامنْ جَعَلـْتَ السِلمَ رَمْزَ لِوائِنــا والحُـبَّ لحنـا ًيَشْـتَهيـه غِنـــــاءُ عِبْرَ العصور ِحَضَنتَهُ فـَحَفـَظتَهُ وحَرَسْـتـَهُ فأضـاعَـهُ الأبْـنــــاءُ طعَنوكَ في وَقـْتٍ يفارقكَ الأسى والظـُلمُ ينـأى والظـلامُ يضــــاءُ فَعَــدَوتَ سَـــعْياً لِلشــُتاتِ تَلِمَّــهُ جَسَـدا ً يُصارعُ بَعْضَـهُ أجْـــزاءُ نـارُ بسَــهْلكَ والرُبـــا قدْ أوقِدَتْ لا بـَرْدُ يَخْمِـدُ جَمْــرَها لا مــــاءُ ثارَتْ جُنونُ الحِقـْدِ بَيْنَ طوائف كالبَرْق ِتـرعـدُ خَلفــه الغوغـــاءُ والحـاقِدونَ على البلادِ تـَكالَبـوا وبحِقــدِهِمْ لِلـرافِدَيـــن ِأســــاءوا في زَحْمَةِ الأحداثِ تُنْهَبُ دَوْلـة ٌ ويَضيعُ في زَمَن ِالخـنوع ِلـِــواءُ وَتحاكُ منْ وَحي التَشَرْذمِ خطـَّة ٌ نحْوَ التجَــزُّءِ إذ يَحِــلُّ جَفــــــاءُ ويقسّمُ الجَسـَدُ العَليــلُ فواصِـلا ً وتــُجَزَّءُالأنـْهــــارُ والبَيْـــــــداءُ إنَّ البَلاءَ رعـاعُ فكر ٍقَدْ طـَغَـوا بيــعٌ يساورُعقـلـَـهُمْ وشـــراءُ سود ُالنـوايا يطمعـونَ وقـاحــــة ً بعُقــودِ نفـْـطٍ رَيْعُهُــــنَّ ثــَـــراءُ وعَمائِمٌ لِلجَهْـل ِيَنـْشــــدُ بَعْضُها والبَعْـضُ يَنعَــقُ والنعيقُ ريــاءُ وسِياســـة في الدين ِتفرغ ُقيحَها والديـن ُفيهـا صِبغَـــة ٌوَطِــــلاءُ مِنْ سُخرياتِ الدَهْر ِسَطوة ُجاهِل ٍ ســـــَدَّ التحَجُّـرُ عَقلـَهُ وَغبـــــاءُ وَغــــدٌ تمــَرَّسَ بالخــُداع ِوإنـَّــه ذاكَ الذي لـَمْ يكتـنفه إبــــــاءُ ويُحـــيـطه جَمْـــــعُّ أشـدُّ ظلالــة ودمُ الـضَـحا يا عِنـدهـُمْ حـنّــاءُ ما باتَ حرَّا ًأو طليقـا ً بـَعْضـُهُـمْ إلا ّوســالت في الدروب دِمــــاءُ سَــفـَكوا دِماءَالأبريــاءِ فـَزُيِّنــتْ بالمــوتِ يافِطـَــــة ٌلـَـهُــمْ وَرداءُ ذبْحٌ كمــا لِلشـــاةِ رَمْزُ ثـَقافـَــــةٍ للرُعْبِ ، في بَث ِّالوغى إيحـــاءُ عَبَثـوا وكان الدينُ حُجَّــة َعابثٍ والديـنُ ممّـــا يَعبَثـــونَ بـــــُراءُ فتـَزُج ُّفي ذِكْر ِالعِـــراق ِجَرائِم ٌ عِبْــــرَ الأثيــر ِتبُثــُّها الأنـْبــــاءُ عُشـتارُ يارَمْـزَ المحبـةِ والصـَفا شـَـــيئا ًهَوَيتَ فأُنْجـِبــَت أشـــْياءُ باتتْ بلادُكَ والجُمــوعُ حَزينــة ً والجَـهل ُ فيـها عِلـَّـــة ٌ وبــــَلاء ُ عَتـَبي على هذا الزمان ِفقد عَلتْ فيهِ الجَهالـة ُواختـَفى العـُلمـــــاء والقادِرونَ على الصُمـودِ تفرَّقوا مثلَ الحَمائِـم ِلو دَنـَـت حربــــاء سيضيعُ من دار ِالمعارفِ عِلمُها ســـيُغادِرُ النبــــلاءُ والعظمــــاءُ سـَـيفرُّ مِن أرض ِالمَروءَة أهلها سـَّـتهُجُّ مِنْ ظلم ِالذكور ِنِســـــاءُ عَجَبي منَ الأيّـام ِكيفَ تحَكـَّمت فيها الرجـــالُ وهمِّشتْ حَـــــوّاءُ جَسـَـــدٌ بنِصْفٍ خامِل ٍ ومُهَمَّش ٍ لن يكتـنـفه تصَـحُــحٌ وَهَنـــــــاء ُ أسـَفي على دَهْر ٍتسـودُ بهِ الأنـا ويغلـِّفُ النفسَ الشــؤومَ غِطـــاءُ أيـنَ النــوادي جامِعــات أحِبَّــة أينَ الرضــابُ وكـأسـها اللألاءُ ياليتهــا دامَـــت ودامَ لِقـــاؤنـــا إنَّ “النديَّ” بجَــوِّهِ إســـــــراءُ في عالــم ِالأسْـمار ِلاتغفـــو بـهِ عينٌ وإن يَسـري بها اسـْــتِرْخاءُ سَتـَعيشُ ياوَطني ويَومُكَ مُظـلِمٌ أنتَ الحَزيــــنُ وكُلـُّنــا تـُعَســـاءُ سـَـيانَ فجْرُكَ في بَهاءِهِ والدُجى ما دامَ في مُقـَل ِالعُيـــون ِغِشــاءُ * * * * في مَجْلــس ِالنــُوّابِ دامَ تفـَـــرُّقٌ فتـَعَـشـَّمـَتْ في لـَمِّـهِ الخضـْـراءُ نـُوّابُ شـَعب ٍ يَهْـتِفونَ وَبـَعْضـُهُمْ كالزيـردَوّى والــدَويُّ خــــــواءُ يَتنافســـونَ على المَناصب ِهَمُّهُـمْ فِــرْط ُالغِنــا ومكاسب ٌ وبَقــــاءُ والبَعْـضُ يَفتقـِرُ الولاءَ لأرضِـــهِ حتمــا ًإذا شـــاءَ الجَوارُ يَشــــاءُ جَــوْقٌ يُبــاركُ للرئيـــس ِخِطابَـهُ وكأَنَّ مضْمـونُ الخِطابِ بنــــاءُ هذيــانُ مـن وحْـي ِالبـــلادَةِ كُلـّـهُ ألفــاظـُ عَيــبٍ ما بـهـنَّ حَيـــــاءُ ويُجانِبُ الذوقَ الــــرئيـُس بنهجـه فينوبُ عنْ أدَب السـجال حِـــذاءُ ياقـــادة َالزمـَــن ِالرَديء تذكـَّروا إنَّ العِــــراقَ لـَــقمـَّة ٌ عَلـْيـــــاءُ هـوَ جَنـَّـة ٌ من خـــالِق ٍورُبوعُــهُ سُــــرَّتْ بهِــنَّ نُجومُها الجـوزاءُ بئسَ الوعـــودُ وعودُكـُمْ ببيانِكـُمْ جـِئتـــُمْ وَجـاءَ بوَقـْتِكـَمْ العَــــزاءُ ماأُطـْعِمَتْ تِلكَ الجيــاعُ بفـَضلِكُمْ بلْ زادَ بؤسَـهُمُ العَتيـــدَ غـَــــلاءُ يامنْ عَبَثتـُمْ بالجنـــوب ِتـَعَرَّبــوا الضـــــادُ دالٌ عِنــدكــــمْ أو زاءُ ***** ما يُفسِدُ الوطنَ الجريحَ تحاصُصٌ إنَّ التحـــــاصُص َاُفــة ٌ ووبـــاء ُ فوضى وقتــلٌ والفســـادُ مَصيبــة ٌ والأمــنُ حُلـْـــمٌ والبنــــاءُ هـراءُ * ** * ياشـــَعْبَ وادي الرافِدين ِتـَحيَّــة ً منـّي ، وما يُملــي عَلــيَّ ثـَنــــاءُ للّه ِدَرُّكَ من كريـــــم ٍ صابـِـــــر ٍ رغــمَ الجراح ِيُرادُ منكَ عَطـــاءُ إنْ كانَ يُرضيــكَ الهَــــوانُ فأنـَهُ كالسـُــمِّ يَعْقـــُبُ شـرْبـَهُ الإزراءُ إمْض على دَرْب ِالتصارُح ِواثقا ً إنَّ التـَصـــارُحَ عِفـَّة ٌ ورضـــاءُ نـَهْجُ التصـــالح ِإذ يـَكونُ فصُلـبُهُ أنْ تـُحتوى الفيحـــاءُ والحَدبـــاءُ في دَوْلة ٍبالعَـدْل ِأُسِّــسَ مُلـْكُهـــا وَيَعُـــــمُّ فيها للجَميـــع ِ رَخــــاءُ العَفوُ من شِـــيَم ِ المروءَة ِ إنَّمـــا في دَرْءِ حِقـد ِ المُجْرمين َهَبــــاءُ للعَدْل ِأنتَ بـحَاجة ٍ َ ولبـِسـْــطِه ِ فـَيَــزُمُّ أمـْرَ الظالميــن َقـَضــــاءُ بالعَـدْل ِتـبْنـي للكـَرامة ِمَوْطِنــــا ً عَلـَـمٌ يُرَفـرفُ فوقَــَهُ وَسَـــــناءُ وبـِقوَّةِ الدسْــــتور ِتبْنــي دَولَـــــة ً فيها التـَمَــــدُّنُ أنجُــمٌ وسَــــــماءُ ياصابرينَ على الدُهــور ِوظـُلمِها قدْ طالـَكـُمْ جـوع ٌوغــابَ غِـــذاءُ قدْ طــالَ ضَيمُكـُــمُ الذي من إرثه ِ حُـزنُ القـُلــوب ِفـَلـَوْعة ٌَ وبـــُكاءُ **** ياأهْـــلَ ذاكَ المَجْــــدِ لا تـَتـَفـَرَقوا مِنـّا إذا عَصَـفَ الزَمــانُ نِـــــداءُ وإذا التأمُّـلُ في النفـوس ِقدْ انجَلى فـَمِن َالقـُلوب ِتوَسـّـُلٌ ورَجــــــاءُ أنْ تـَحْفظوا أرضَ العِـراق ِوَعِزِّه ِ بـِفـَناءِه ِيَطــوي الجَـميعَ فـَنـــــاءُ ياموطِنـــي وَمنَ الأُباةِ رســـــالة ٌ قدْ خـُط َّفيها بالضمير ِوفـــــــــاءُ نحْن ُالأُبـاة ُوَإنْ تـعــثـّرَ ركبُنــــا لكِنـّنــا لكَ ياعـــــراقُ فِـــــــــداءُ ***** علي إبراهيم الدانمارك 2006

عن NooR

شاهد أيضاً

علي حمادي الناموس

خروج عن المألوف:اليها علي حمادي الناموس

خروج عن المألوف:اليها خروج عن المألوف (اليها) خَجِلٌ إن قلت أهواكِ جنوناً ..فاعذريني.. فأنا والكظم …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.