الرئيسية » النعمانية » تاريخ مدينة النعمانية
النعمانية اليوم
تاريخ مدينة النعمانية

تاريخ مدينة النعمانية

النعمانية اليوم
تاريخ مدينة النعمانية
النعمانية

مدينة عراقية ومركز قضاء تقع على ضفة نهر دجلة في محافظة واسط جنوب شرق بغداد. يعتقد أن ملك اللخميين النعمان بن المنذر الملقب بأبي قابوس قد بناها.

يوجد بها قبر الشاعر المتنبى. وهي مدينة تكثر بها بساتين النخيل والفواكه، وكذلك منطقة صيد الطيور البرية والغزال البري وتوجد فيها آثار مدينة المناذرة. موقعها للطرق البرية تربط محافظات الجنوب البصرة والناصرية والعمارة مع امحافظات الوسط مثل الديوانية والنجف وكربلاء. سكانها عرب ومكونات عراقية مختلفة كالكرد الفيليين. يمتهنون الزراعة والرعي وصيد السمك وهي من المدن الجميلة الواقعة على نهر دجلة.

قضاء النعمانية

النعمانية بضم النون مركز قضاء النعمانية تقع شمال غرب مدينة الكوت بثمانية وثلاثين كم وتغفو على الضفة الغربية من نهر دجلة الخير يسكنها حاليا ما يزيد على مئة ألف نسمة يتوزعون بين حضرها وريفها حيث يشكل الحضر منها بحدود ستين بالمئة من نسبة السكان الذين يعيشون بتالف ومودة، وتتميز النعمانية بخصوبة ارضها وكثرة بساتينها حيث يوجد فيها حاليا أكثر من مئة بستان تشغل مساحة 2500 دونم من مجموع مساحة النعمانية البالغة حاليا 421875 دونما. ارض مدينة النعمانية أرض رسوبية تكونت مما حمله نهر دجلة وروافده من طمى وترسبات طينية خلال فترات طويلة ومن خلال الفيضانات التي كانت تحدث لدجلة دوريا. وتدل التقنيات الأثرية على ان أرض النعمانية كانت مغمورة بمياه البحر في العصر الحجري القديم وترتفع ارضها بعشرين مترا عن مستوى سطح البحر.

التسمية

اخذت النعمانية اسمها من النسبة إلى النعمان بن المنذر الثالث على اغلب الاراء وهو من اسس الدولة العربية بالحيرة بعد سقوط الاخمينين الذي احتلوا العراق واسقطوا دولته حيث اتخذ النعمان من النعمانية حصنا للمناذرة وشاد فيها قصرا تعرف اثاره حاليا بتل نعمان ويبعد عن مركز المدينة بحدود اربع كليومترات. الكلام عن تاريخ النعمانية يؤلم لانه مهمل ولا يعرفه حتى الكثير من اهل النعمانية. فما كتبه المؤرخون يؤكد على حقيقة انها اسست في سنة 600 ميلادي من قبل النعمان بن المنذر الثالث ( 613 – 585 ) وانها كانت حاضرة عامرة في العهدين الاموي و العباسي حيث تشير كتابات البعض ان سكانها حينها بلغ عددهم خمسة واربعين الفا ويوجد من الشواهد التاريخية ما يؤكد تعاقب الحضارات على مدينة النعمانية وبموقعها الحالي وأهم تلك الشواهد وجود أكثر من اثنين وثلاثين تلا اثريا مكتشفا تغطي حقبا تاريخية مختلفة ايضا اللقى الاثرية التي وجدت في المنطقة والتي ساعدت على تحديد الفترات الزمانية التي تعود اليها تلك اللقى ومن الشواهد التاريخية المهمة في النعمانية ما يعرف باثار النجمي والذي لم تحدد ماهيته بدقة وان حددت فترة بنائه وهي اخر العهد العباسي فقد اختلفت فيه الاراء فمن المؤرخين من يعتقد انه مسجدا واخر يرى بانه كان قصرا وثالث يرى انه خانا من الخانات المعروفة والتي كانت تشكل مستقرا للمسافرين حيث يقع النجمي على منتصف الطريق بين واسط وبغداد حيث شكل محطة استراحة ومحطة تبادل البريد بين واسط وبغداد. واعتقد شخصيا ان النجمي والذي اتخذ اسمه من شكل البناء الخارجي الذي يتخذ شكل النجمة هو مسجد بني في العهد السلجوقي والدليل على ذلك هو شكل البناء والذي منه اتخذ الاثر اسمه حيث تظهر واضحة معالم العمارة السلجوقية وايضا يوجد في البناء باحة ومحراب يتوسط الباحة قبران كتب على أحد القبرين هذا قبر العلامة البجلي والقبر الاخر هو قبر زوجته.

 

تاريخ مدينة النعمانية المعاصر

بالنسبة لتاريخ مدينة النعمانية المعاصر فتتضارب اخبار نشأتها الحالية ويقال ان تاريخ تأسيس النعمانية يرجع إلى القرن التاسع عشر على شكل قرية صغيرة عرفت باسم البغيلة واسسها الشيخ عجم الحمود شيخ عشائر الجلابيين لتكون مقرا لعشيرته واختارها لوقوعها على مفترق الطرق المؤدية إلى جنوب العراق ووسطه لتكون محطة لتجميع الحبوب والمحاصيل الزراعية وهنا يشير المؤرخ الكبير عبد الرزاق الحسني في كتابه (مدن العراق)المطبوع في عام1947م إلى القول (ان الذي أسس هذه القرية أي(البغيلة)هو الشيخ عجم الحمود رئيس عشيرة الكلابيين وأنه قد أقام فيها بناية لسكناه عام 1886م وأن أصحابه وعشيرته تبعوه في تشييد المنازل والحوانيت فلم تزل القرية في أتساع حتى أذا ابتاع السلطان عبد الحميد أراضيها وأمر ببناء محلة لأدارة أملاكه وفي عنيت الحكومة فجعلته مركز ناحيه. وهذا التاريخ لايصمد امام الواقع ففي عدة مصادر ورد أسم هذه البلدة في زمن اقدم من التواريخ التي سبق ذكرها فمن ذلك ما جاء في رحلة المقيم البريطاني المستر ريج وهي بتأريخ 14 أيار 1821م 1237هجرية فقد قال وفي الساعة التاسعة والنصف مررنا بالبغيلة وهي قلعة من الطين على الضفة اليمنى لدجلة تعود إلى الشيخ زيد الشفلح شيخ زيد وبقربها مضرب خيامه الخاصة. وكذلك جاء ذكر البغيلة في مختصر مطالع السعود ضمن حوادث عام 1242هجرية 1826م ومنها نزول عقيل شيخ المنتفك البغيلة في العام المذكور ولقائه مع رجال عشيرته وقد اوضح ذلك مؤلف تاريخ العراق بين الأحتلالين حيث ذكران الشيخ عقيل بن محمد بن ثامر قدم إلى بغداد واتصل بالوزير داود باشة فألبسه الوزير خلعه رئاسة عشائر المنتفك وأعطاه اسلحة الكافية وعند أذ حدث الخلاف بين هذا وبين الشيخ المعزول اخذ على اثره الشيخ عقيل ينتقل من موضع إلى اخر ليجمع اتباعه فوصل البغيله ونزل فيها وهو في مهمتة هذه ويعتقد الدكتور أحد سوسه في كتابه ري سامراء ان البغيله اسست في موضع قرية نعما باذ التي ذكرها اليعقوبي في تاريخه، واليوم يوجد اقدم معلم مدني قائم ويعود بنائه حسب بعض الروايات لسنة 1885 وهو جامع السراي نسبة لمنطقة السراي المعروف بجامع السنة حيث كانت النعمانية تقسم إلى منطقتين الشرقية والسراي أي دار الحكم، وما نستطيع ان نثبته ان تاريخ النعمانية الحالية يعود إلى بدايات القرن التاسع عشر وليس إلى ماذكره السيد الحسني او ما يذكره اخرون ان من اسسها هو الوالي تقي الدين عام 19882. وفي عام 1923 صدرت الارادة الملكية رقم 27 القاضية بتشكيل ناحية باسم البغلية.

البغيلة

حيث عرفت النعمانية بهذا الاسم والسبب بهذه التسمية يعود إلى واحد من اربعة اسباب وهي: اولا – انها سميت بذلك نسبة إلى دار سك نقود في العهد الاموي كان يضرب فيها الدرهم البغلي بضم الباء وتشديد الياء موقعها قريب على نهر دجلة حيث مصرف الرشيد حاليا. ثانيا – سميت نسبة إلى نهر يخترق المدينة وجدوا فيه بغلة ميتة فسموا النهر باسم نهر البغلية ومنه اطلق الاسم على المدينة ونهر البغلية ظل حتى عام 1963 حيث ردم بعد توسع المدينة. ثالثا – يوجد في المدينة مرسى كانت ترسو فيه سفينة كبيرة تسمى بغيلة ومنها اخذ الاسم واطلق على المدينة. رابعا – انه كان يسكنها قوم عرفوا بالبغلان وانهم هاجروا المدينة إلى إيران حيث اخذت منهم المدينة اسمها وهذا اضعف الاراء، والذي عليه المعول هو الراي الأول. وفي عام 1930 صدر الامر بتغيير اسمها إلى النعمانية والحقيقية التي لابد ان نقف عندها ان اسم النعمانية اسبق وهو الذي كانت تعرف به والدليل على ذلك ان الكثيرين كانوا ينسبون إلى النعمانية ويعرفون بلقب النعماني لعل ابرزهم واقدمهم العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم النعماني صاحب كتابة الغيبة المعروف بغيبة النعماني حيث وردت الإشارة إلى سكنه في النعمانية وحدد موقعها ليدل على ان المقصود بالنعمانية نعمانيتنا وليس غيرها وذلك في القرن الخامس الهجري. وفي عام 1961 صدرت الامر بتحويلها إلى قضاء وعين لها السيد هاشم ناجي الهرمزي كاول قائم مقام لها.

الدواوين

النعمانية تميزت بدواوينها منذ تأسيسها وكانت تلك الدواوين ولا زالت علامة فارقة في تاريخ النعمانية وسيرة مجتمعها وكانت تلك الدواوين مدرس حقيقية علمت الكثير وكان اغلبها في حقيقتيه منتدى ادبي حيث اختص بعض تلك الدواوين باحتضان الادباء والشعراء واليوم هناك دواوين النعمانية عامرة حيث تتواصل الاجيال لتعترف من معين القيم والاعراف الجميلة، وكانت ولا زالت اجواء النعمانية تنعم بالحراك الثقافي ويشهد تاريخها المعاصر على تنامي حركة ثقافية وسياسية واسعة وصل حراكها السياسي حد التصادم ومن ذلك ما شهده عام 1959 من صدامات بين قوى سياسية متصارعة ولا يمكن للحديث عن النعمانية التي خرجت الكثير من الأسماء اللامعة من سياسيين وفنانين وشعراء لايمكن ان يكون له معنى دون التوقف وباجلال عند رمز رموزها وعنوانها الاشمخ وهو السيد الشهيد سيد قاسم شبر ذاك الرجل العظيم الذي كان امة، يوم واجه الطغيان بشجاعة اذهلت القريب قبل البعيد فقد كان رحمه الله داعيا رساليا ومجاهدا صلبا الذي اعدم عام 1979 عن عمر ناهز التسعين عاما. و اذ يحق للنعمانية ان تفخر باجيال من ابنائها الذين لمعت اسماؤهم في مختلف المجالات فلها ان تفخر بانجازات لولا الاهمال والتعتيم الذي عانته وتعانيه لملات اخبارها الافاق فمن حق النعمانيين ان يفخروا بان النعمانية أول مدينة خرج منها المحتلون الامريكان وذلك في1-8-2003 وسلمت الإدارة فيها إلى مجلسها البلدي فيها وهو أول مجلس بلدي انتخب انتخابا مباشرا في العرا ق بعد سقوط نظام صدام واستلم مهامه في 15-6- 2003و وفي الوقت الذي انشغل الناس في نهب املاك الدولة واموالها وتاكيدا لاصالة قيم الثقافة في هذه المدينة شكل مجموعة من شباب النعمانية أول ملتقى ثقافي في العراق الجديد اقام العديد من الندوات الحوارية حيث استضاف مجموعة من سياسي ومفكري البلد وفي مختلف المجالا ت. واليوم توسعت المدينة توسعا كبيرا حيث تبلغ مساحتها أكثر من أحد عشر الف كيلو مترا مربعا اي ما يقرب من مساحة دولة قطر فانها تفتقر إلى البنى التحتية اللازمة للنهوض بواقعها بما يتلائم وعمقها التاريخي ويتناسب وارثها الحضاري الكبير.

مناخ وبيئة المدينة

تمتاز النعمانية بمناخ المنطقة الوسطى حيث يكون المعدل الاعلى الحرارة في أشهر الصيف بحدود 44 درجة مئوية وتسجل في شهر اب اعلى درجات الحرارة ويكون المعدل الادنى لها في فصل الشتاء خلال شهري كانون الأول والثاني حيث تصل احيانا إلى درجة الصفر المئوي ودونه، عاملا الخصوبة والاعتدال المناخي وفرا بيئة ملائمة للزراعة وخصوصا مع توافر شبكة اروائية واسعة تتكون من أحد عشر مشروعا اروائيا كبيرا موزعة على جانبي نهر دجلة الأيمن والايسر مما جعل من النعمانية محيطا زراعيا مثاليا حيث تقترب الحقول الزراعية منها كثيرا مما جعلها في فترة من الفترات محطة مهمة على صعيد تجارة الحبوب على مستوى البلاد حيث تشتهر فيها زراعة الحبوب كالحنطة والشعير والذرة وحتى كانت لمزارعيها تجربة ناجحة في مجال زراعة الشلب حيث نجح البعض منهم بانتاج هذا المحصول بنوعية جيدة وانتاجية عالية تفوقت على انتاجية المحافظات المختصة بزراعة الشلب احيانا.

 

الموقع الجغرافي

تمتاز النعمانية بموقع جغرافي مهم حيث تقع على عقدة مواصلات مهمة تربط الوسط بالجنوب والخليج العربي وايضا تشكل محطة نقل مهمة بين مدن تربط محافظات الجنوب البصرة والناصرية والعمارة مع محافظات الوسط مثل الديوانية والنجف وكربلاء وبعض دول الجوار و لا يخفى ما للموقع الجغرافي من اثر مهم في توطين الناس ونشوء أي مجتمع بشري بما يؤدي إلى الأعمار والاستقرار. وبالتالي تصبح فيه مدينة قائمة بكل مفرداتها الذاتية الخاصة أذا ما توافرت عوامل رئيسية تكونها والتي هي الطرق والزراعة ووجود خدمات البناء كالأخشاب والقصب والبردي والأجر والأحجار والصخور فيعني تسهيلات البناء وبالتالي نجد حركة معمارية مصاحبة للنشاط الاقتصادي والاجتماعي والذي يؤثر في تطور المدينة. وقد توافر للنعمانية كل العوامل التي جعلت منها مدينة قائمة بعناصرها الذاتية.

 

النشاط الاقتصادي

 

لا يعني بحال من الاحوال ان كل النشاط الاقتصادي هو الزراعة بل فيها الكثير من النشاطات الصناعية والتجارية فمن القديم عرفت النعمانية مهنا وصناعات ظلت تمارس لفترات طويلة كالحدادة والحياكة والنجارة واعمال النحاس حيث كان يوجد فيها سوقا للصفارين ومهنة اعادة تصفية زيوت المحركات والمكائن المستهلكة والاستفادة منها ثانية وربما تكون النعمانية سابقة لغيرها في اقامة مشاريع صناعية ذات صفة انتاجية عالية حيث تاسس فيها ابان العهد الملكي معملا لصناعة المشروبات الغازية حمل منتجه اسما تجاريا خاصا هو ( ريحان ) وكان الشراب السائد حينها.في الوقت الحاضر يقع بقرب المدينة حقل الاحدب النفطي وظهرت العدد من الشركات الخاصة بالمشاريع النفطية من قبل أبناء المدينة.

 

الشاعر المتنبي

 

ضريح الشاعر المتنبي يقع على مساحة تقدر بأربعة دونمات (عشرة آلاف متر مربع)، وتضم المقاطعة التي يقع فيها الضريح عددا من المواقع الاثرية وأهمها قصر النعمان بن المنذر الذي يقع إلى الشمال من ضريح المتنبي بمسافة خمسة كيلومترات على شاطئ دجلة، وهو القائل:

 

وَمَا الدّهْرُ إلاّ مِنْ رُواةِ قَصائِدي إذا قُلتُ شِعراً أصْبَحَ الدّهرُ مُنشِدَا
فَسَارَ بهِ مَنْ لا يَسيرُ مُشَمِّراً وَغَنّى بهِ مَنْ لا يُغَنّي مُغَرِّدَا
أجِزْني إذا أُنْشِدْتَ شِعراً فإنّمَا بشِعري أتَاكَ المادِحونَ مُرَدَّدَا
وَدَعْ كلّ صَوْتٍ غَيرَ صَوْتي فإنّني أنَا الطّائِرُ المَحْكِيُّ وَالآخَرُ الصّدَى

 

المقالة في موقع ويكيبيديا

هي من إضافة كادر موقع النعمانية بالاعتماد على كتاب من المدينة

 

نعمانية الخير يسكنها حاليا ما يزيد على مئة ألف نسمةيتوزعون بين حضرها وريفها حيث يشكل الحضر منها بحدود ستين بالمئة من نسبة السكان الذين يعيشون بتالف ومودة , وتتميز النعمانية بخصوبة ارضها وكثرة بساتينها حيث يوجد فيها حاليا اكثر من مئة بستان تشغل مساحة 2500 دونم من مجموع مساحة النعمانية البالغة حاليا 421875 دونما . ارض مدينة النعمانية أرض رسوبية تكونت مما حمله نهر دجلة وروافده من طمى وترسبات طينية خلال فترات طويلة ومن خلال الفيضانات التي كانت تحدث لدجلة دوريا. وتدل التقنيات الأثرية على ان أرض النعمانية كانت مغمورة بمياه البحر في العصر الحجري القديم وترتفع ارضها بعشرين مترا عن مستوى سطح البحر وتمتاز النعمانية بمناخ المنطقة الوسطى حيث يكون المعدل الاعلى الحرارة في اشهر الصيف بحدود 44 درجة مئوية وتسجل في شهر اب اعلى درجات الحرارة ويكون المعدل الادنى لها في فصل الشتاء خلال شهري كانون الاول والثاني حيث تصل احيانا الى درجة الصفر المئوي ودونه , عاملا الخصوبة والاعتدال المناخي وفرا بيئة ملائمة للزراعة وخصوصا مع توافر شبكة اروائية واسعة تتكون من احد عشر مشروعا اروائيا كبيرا موزعة على جانبي نهر دجلة الايمن والايسر مما جعل من النعمانية محيطا زراعيا مثاليا حيث تقترب الحقول الزراعية منها كثيرا مما جعلها في فترة من الفترات محطة مهمة على صعيد تجارة الحبوب على مستوى البلاد حيث تشتهر فيها زراعة الحبوب كالحنطة والشعير والذرة وحتى كانت لمزارعيها تجربة ناجحة في مجال زراعة الشلب حيث نجح البعض منهم بانتاج هذا المحصول بنوعية جيدة وانتاجية عالية تفوقت على انتاجية المحافظات المختصة بزراعة الشلب احيانا وتمتاز النعمانية بموقع جغرافي مهم حيث تقع على عقدة مواصلات مهمة تربط الوسط بالجنوب والخليج العربي وايضا تشكل محطة نقل مهمة بين المدن المقدسة وبعض دول الجوار و لا يخفى ما للموقع الجغرافي من اثر مهم في توطين الناس ونشوء أي مجتمع بشري بما يؤدي الى الأعمار والأستقرار. وبالتالي تصبح فيه مدينة قائمة بكل مفرداتها الذاتية الخاصة أذا ما توافرت عوامل رئيسية تكونها والتي هي الطرق والزراعة ووجود خدمات البناء كالأخشاب والقصب والبردي والأجر والأحجار والصخور فيعني تسهيلات البناء وبالتالي نجد حركة معمارية مصاحبة للنشاط الأقتصادي والأجتماعي والذي يؤثر في تطور المدينة. وقد توافر للنعمانية كل العوامل التي جعلت منها مدينة قائمة بعناصرها الذاتية . ان المحيط الزراعي للنعمانية لا يعني بحال من الاحوال ان كل النشاط الاقتصادي هو الزراعة بل فيها الكثير من النشاطات الصناعية والتجارية فمن القديم عرفت النعمانية مهنا وصناعات ظلت تمارس لفترات طويلة كالحدادة والحياكة والنجارة واعمال النحاس حيث كان يوجد فيها سوقا للصفارين ومهنة اعادة تصفية زيوت المحركات والمكائن المستهلكة والاستفادة منها ثانية وربما تكون النعمانية سابقة لغيرها في اقامة مشاريع صناعية ذات صفة انتاجية عالية حيث تاسس فيها ابان العهد الملكي معملا لصناعة المشروبات الغازية حمل منتجه اسما تجاريا خاصا هو ( ريحان ) وكان الشراب السائد حينها . واخذت النعمانية اسمها من النسبة الى النعمان بن المنذر الثالث على اغلب الاراء وهو من اسس الدولة العربية بالحيرة بعد سقوط الاخمينين الذي احتلوا العراق واسقطوا دولته حيث اتخذ النعمان من النعمانية حصنا للمناذرة وشاد فيها قصرا تعرف اثاره حاليا بتل نعمان ويبعد عن مركز المدينة بحدود اربع كليومترات . الكلام عن تاريخ النعمانية يؤلم لانه مهمل ولا يعرفه حتى الكثير من اهل النعمانية . فما كتبه المؤرخون يؤكد على حقيقة انها اسست في سنة 600 ق . م من قبل النعمان بن المنذر الثالث ( 613 – 585 ) وانها كانت حاضرة عامرة في العهدين الاموي و العباسي حيث تشير كتابات البعض ان سكانها حينها بلغ عددهم خمسة واربعين الفا ويوجد من الشواهد التاريخية ما يؤكد تعاقب الحضارات على مدينة النعمانية وبموقعها الحالي واهم تلك الشواهد وجود اكثر من اثنين وثلاثين تلا اثريا مكتشفا تغطي حقبا تاريخية مختلفة ايضا اللقى الاثرية التي وجدت في المنطقة والتي ساعدت على تحديد الفترات الزمانية التي تعود اليها تلك اللقى ومن الشواهد التاريخية المهمة في النعمانية ما يعرف باثار النجمي والذي لم تحدد ماهيته بدقة وان حددت فترة بنائه وهي اخر العهد العباسي فقد اختلفت فيه الاراء فمن المؤرخين من يعتقد انه مسجدا واخر يرى بانه كان قصرا وثالث يرى انه خانا من الخانات المعروفة والتي كانت تشكل مستقرا للمسافرين حيث يقع النجمي على منتصف الطريق بين واسط وبغداد حيث شكل محطة استراحة ومحطة تبادل البريد بين واسط وبغداد . واعتقد شخصيا ان النجمي والذي اتخذ اسمه من شكل البناء الخارجي الذي يتخذ شكل النجمة هو مسجد بني في العهد السلجوقي والدليل على ذلك هو شكل البناء والذي منه اتخذ الاثر اسمه حيث تظهر واضحة معالم العمارة السلجوقية وايضا يوجد في البناء باحة ومحراب يتوسط الباحة قبران كتب على احد القبرين هذا قبر العلامة البجلي والقبر الاخر هو قبر زوجته .

 

النعمانية عبق التاريخ والق الدواوين

____________________________________

ينفرد سكان المدينه عن سواهم من سكان مدن العراق الأخرى جميعاً بوجود ألفة اجتماعية فريدة ؛ وهذا ما يلتمسه الباحث أو الزائر بالمناسبات الاجتماعية لأيٍّ مِنْ أهل المدينة ، إذ لا يكاد هذا الزائر أو الباحث التمييز بين صاحب المناسبة عن غيره من السكان الذين يتواجدون مشاركين بكل ما تتطلبه المناسبة تلك حتى القيام بالخدمة للحاضرين والضيوف !!!!!.

كما أن سكان المدينة من الاجداد وألاباء رحمهم الله جميعاً استعملوا رابطة النساء والتزاوج بين البيوتات والعوائل مما قام بتوثيق الاواصر الاسرية بين سكان هذا المدينة ، فخلق الفةً بين الناس وتقارب نسبي يجمعهم في الأفراح ويشدهم في الأتراح .
الثاني من الذي تميز به سكان المدينة ؛ هو الاحترام المطلق لبيوتات معينة بحيث أن الناس يُنَفِذُون حتى إشاراتهم ويعتبرونها أوامر واجبة التنفيذ ؟ّ!! وقد تميز أهل هذه البيوت بالتواضع والعدالة والتضحية حتى {{ بماء الوجه }} في سبيل الاصلاح ودرء الفتن وأن يسود المجتمع الحب والسلام !!!.
مما يشار أليه بالبنان في تاريخ هذه المدينة أنها لم تعرف { الفنادق والمطاعم } إلا في السنوات المتأخرة المنصرمة ؟!! فقد أعتاد جميع أهل المدينة سواء ميسوري الحال أو الفقراء على استضافة الغرباء ؛ مع وجود [[ مضايف ]] ذهب صيتها وسمعتها على مساحة البلاد طولاً وعرضاً ؟!! بل كان بعض أصحاب هذه المضايف يترددون هم أو أولادهم إلى المقاهي قبيل صلاة المغرب وينظرون في وجوه الجالسين فيطلبوا ممن هم ليسوا من أهل المدينة الذهاب معهم لمضايفهم فيئدوا لهم واجب الضيافة في الأكل والمنام وحتى التدخل والمساعدة في قضاء حاجته إن كانت له حاجة !!!.
كان على رأس جميع المكارم التي أمتاز بها أهالي النعمانيه هو ؛ ذاك التدين الذي يلتمسه الأخر من خلال سيرة الناس والتعامل معهم مضافاً لعلاقاتهم وتصرفاتهم وسلوكهم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ؟؟؟! فقد سجلت المدينة في صفحات النور من تاريخها تلك القيم والمباديء الدينية التي أمرت رسالات السماء سواء رسالة محمد (ص) او موسى وعيسى ويحيى عليهم السلام .
تتجسد صورة الالتزام الديني سابقاً وحالياً وندعوه سبحانه أن يستمر هذا لاحقاً ؛ تتجسد بالعلاقة المتميزة في إقامة الطقوس العبادية والشعائر الدينية في مساجدها وحسينياتها وعلاقتها مع المرجعيات الدينية ووكلائها على امتداد التاريخ مثل { الشيخ راضي أل ياسين رحمه الله والشيخ خليل الصوري رحمه الله والشيخ محمد سعيد العاني رحمه الله والسيد محمد الامامي رحمه الله وشيخ الشهداء السيد قاسم شبر رحمه الله وغيرهم رحم الله الموتى وأطال في عمر الاحياء } .
ولابد من التأكيد على أن سوق النعمانية التجاري بجميع اصناف تُجَارَهُ قد امتاز بعدم الغش وعدم الجشع والطمع والصدق في المعاملة وغير ذالك تقيداً بالحدود الشرعية التي ما انفك وكلاء المرجعيات التأكيد عليها وحث المتلقين على الالتزام بها مضافاً للخطباء الذين يعتلون المنابر وخصوصاً الحسينية ممن هم من أهل المدينة أو الوافدين لها .
كان للتوجه الديني لأهل المدينة الأثر الأكبر في سبقها بالمبادرة نحو الاستجابة للمرجعيات الدينية وتنفيذ أوامر وكلائها في المدينة ؛ فقد سبقت مدن كثيرة وكبيرة في إقامة الشعائر الحسينية بجميع أشكالها وصولاً إلى ريف المدينة أيضاً في الوقت الذي كانت وسائل الاتصال والمواصلات عسيرة ، كما سبقت تلك الحاضرات في البلاد في تأسيس مدارس الإمام الجواد عليه السلام وجمعية الصندوق الخيري الإسلامي وفتح مكتبة السيد الحكيم رحمه الله ودوام الحضور في مجلس الوعظ والاستماع للمحاضرات بتنوع مواضيعها وملقيها ، وغير ذالك من النشاطات الحركية التي كانت السبب المباشر بان تسمو المدينة بتقديمها أكبر عدد من الشهداء الابرار خلال مرحلة النهضة الإسلامية ؛ فكان منها شيخ الشهداء والمجاهد الكبير عمراً وعملاً المرحوم السيد قاسم شبر رحمه الله .
لقد كانت المدينة وأهلها حاضرون في جميع المناسبات الدينية من الوفيات والولادات ؛ فلم يتركوا واحدة منها دون إقامة المراسيم اللازمة في الاسواق والجوامع والحسينيات والدور السكنية ؛ ومنها الاحتفالات الكبيرة التي تقام في مسجد المدينة الكبير ، خصوصاً ، وكذالك مسجد السراي والحضور الشاخص عدداً وعدة وتلك المشاركات من أدباء وشعراء المدينة ، وكان رأس ذالك هو مهرجان ( الغدير) الذي كان مهرجاناً يتقبله هذا اللفظ .
لم يتوانى أهل المدينة من السخاء بما تجود به أيديهم بدعم النشاطات والطقوس والمناسبات مادياً ومعنوياً ؟! بل كان لتقديم الصدقات ، مثلاً ، صندوقها والعاملين عليها عند أداء الصلوات في المساجد أو السوق بالمرور على أصحاب المحلات وتحت أشراف وكلاء المرجعيات رحمهم الله .
بجانب المضايف ؛ فقد تميزت النعمانيه بوجود {{ الدواوين }} وهي مجالس يرتادها الناس بكافة مشاربهم الفكرية والعقدية ؛ حيث يتجاذبوا أطراف الاحاديث الشامله للمساحات الادبية والدينية والاقتصادية مضافاً لمناقشات تخص مجتمع المدينة وحل الاشكالات والمشاكل وتجاوز اسباب تلك الاشكالات ؛ وكان الجميع يؤمن بأن {{ المجالس مدارس }} .
وجود هذه الدواوين هو { حاله تتميز بها المدينة ) وليست ظاهرة عابرة !! ففي هذا الوقت من القرن الحادي والعشرين نجد أن هذه الدواوين لا زال البعض منهم ( ونقول البعض منهم لأن تاريخ هذه الدواوين يقول أن عددها سابقاً بلغ ما يزيد على الأربعين 40 ديوان صباحي ومسائي وليلي ) لا زال قائماً بأهله ورواده ، يستمد منه الحضور علماً وتربيةً !!!.
الحالة الاقتصادية للمدينة يطبعها الطابع { الزراعي } سواء للساكنين في الريف والعاملين بالزراعة وكذالك تجار السوق بما يتعلق بالجانب الزراعي من تسويق المنتجات وحديثاً تجهيز المستلزمات الزراعية ، وأما أصحاب المهن فيتركز نشاطهم على التبادل الاقتصادي مع الطابع الزراعي للمنطقة وتوفير ما يحتاجه العاملون بمهنة الزراعة .
قلنا ونكرر أننا أختصرنا وأختزلنا ما تمكنا في كتابة هذا [ المختصر الموجز ] عن مدينة النعمانية متوخين الابتعاد عن ذكر الاسماء { قدر ما يمكن إلا الذي فرضه مسار الحديث } وذالك للابتعاد قدر الممكن عن الاحراج فيما لو نسينا أحداً ؟! فهذا الشيطان الرجيم كان ولا يزال يوسوس لنا فينسينا والعياذ بالله .
ألنعمانية

تأريخ النعمانية

المصدر صفحة السيد احمدسلمان الخطيب ال يحيى

 

 

النعمانية اليوم
تاريخ مدينة النعمانية
النعمانية اليوم
تاريخ مدينة النعمانية
النعمانية اليوم
تاريخ مدينة النعمانية
النعمانية اليوم
النعمانية اليوم

 

واسط – النعمانية 1986 الشارع العام الذي يفصل مدرسة الوسام الابتدائية للبنات سابقا ( حاليا متوسطة المجد للبنين ) وبناية المحكمة القديمة التي تحولت فيما بعد الى مدرسة عز العرب (حاليا مدرسة سيد الشهداء ) وهذه الهديقة التي كانتت تتوسط هذا الشارع تمتد من بداية (الكراج) والى ( البانزين خانة )
واسط – النعمانية 1986

عن النعمانية

موقع النعمانية للتواصل معنا [email protected]

شاهد أيضاً

جولة السيد الطالقاني في اسواق ومناطق مدينة النعمانية

جولة السيد الطالقاني في اسواق ومناطق مدينة النعمانية

جانب من جولة السيد الطالقاني في اسواق ومناطق مدينة النعمانية بالزي غير الحوزوي،لمعايشة اهلها،والاستماع اليهم،ونقل …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.