أرشيفات التصنيف: شعر عربي

قصائد مختارة من الشعر العربي

تعبت مانع سعيد العتيبة

لماذا أسلم للبحر أمري و أمنح للريح أيام عمري
و هل للبحار سوى العاصفات تروح بلؤم و تغدو بغدر
و كيف أصادق في الصبح مدا و في الليل أمنح ودي بجزر
تعبت من البحر لكن قلبي يصر على البعد بؤس بري
تعالى حبيبي فما فات مات و ما هو آت جميل كصبري
أمدها أليك يدي لاشتياقي و دمع عيني من العين يجدي
تناديك روحي و تزف جروحي و قرع فؤادي على باب صدري
فلا تتجاهل ندائي حبيبي فإنك تعلم ما بي و تدري

 مانع سعيد العتيبة  تعبت
مانع سعيد العتيبة تعبت

فاروق جويدة ولا شيء بعدك

لأنك سر..

وكل حياتي مشاع.. مشاع..

ستبقين خلف كهوف الظلام

طقوسا.. ووهما

عناق سحاب.. ونجوى شعاع..

فلا أنت أرض..

ولا أنت بحر

ولا أنت لقيا..
تطوف عليها ظلال الوداع
وتبقين خلف حدود الحياة
طريقا.. وأمنا
وإن كان عمري ضياعا.. ضياع
* * *
لأنك سر
وكل حياتي مشاع مشاع..
فأرضي استبيحت..
وما عدت أملك فيها ذراع
كأني قطار
يسافر فيه جميع البشر..
فقاطرة لا تمل الدموع
وأخرى تهيم عليها الشموع
وأيام عمري غناوي السفر..
* * *
أعود إليك إذا ما سئمت
زمانا جحودا..
تكسر صوتي على راحتيه..
وبين عيونك لا امتهن..
وأشعر أن الزمان الجحود
سينجب يوما زمانا بريئا..
ونحيا زمانا.. غير الزمن
عرفت كثيرا..
وجربت في الحرب كل السيوف
وعدت مع الليل كهلا هزيلا
دماء وصمت وحزن.. وخوف
جنودي خانوا.. فأسلمت سيفي
وعدت وحيدا..
أجرجر نفسي عند الصباح
وفي القلب وكر لبعض الجراح..
وتبقين سرا
وعشا صغيرا..
إذا ما تعبت أعود إليه
فألقاك أمنا إذا عاد خوفي
يعانق خوفي.. ويحنو عليه..
ويصبح عمري مشاعا لديه
* * *
أراك ابتسامة يوم صبوح
تصارع عمرا عنيد السأم
وتأتي الهموم جموعا جموعا
تحاصر قلمي رياح الألم
فأهفو إليك..
وأسمع صوتا شجي النغم..
ويحمل قلبي بعيدا بعيدا..
فأعلو.. وأعلو..
ويضحى زماني تحت القدم
وتبقين أنت الملاذ الأخير..
ولا شيء بعدك غير العدم

فاروق جويدة :بين العمر.. والأماني

 

إذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا وأحرقنا قصائدَنا وأسكتنا أغانينا…
ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا وصار العمر أشلاء ودمّر كلّ مافينا …
وصار عبيرنا كأسا محطّمةً بأيدينا سيبقى الحب واحَتنا إذا ضاقت ليالينا
إذا دارت بنا الدنيا ولاحَ الصيف خفّاقا وعادَ الشعرُ عصفورا إلى دنيايَ مشتاقا…
وقالَ بأننا ذبنا ..مع الأيام أشواقا وأن هواكِ في قلبي يُضئ العمرَ إشراقا …
سيبقى حُبُنا أبدا برغم البعدِ عملاقا وإن دارت بنا الدنيا وأعيتنا مآسيها…
وصرنا كالمنى قَصصا مَعَ العُشّاقِ ترويها وعشنا نشتهي أملا فنُسمِعُها ..ونُرضيها…
فلم تسمع ..ولم ترحم ..وزادت في تجافيها ولم نعرف لنا وطنا وضاع زمانُنا فيها…
وأجدَب غصنُ أيكتِنا وعاد اليأسُ يسقيها عشقنا عطرها نغما فكيف يموت شاديها ؟
وإن دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا .. وجاء الموت في صمتٍ وكالأنقاض يُلقينا …
وفي غضبٍ سيسألنا على أخطاء ماضينا فقولي : ذنبنا أنا جعلنا حُبنا دينا
سأبحث عنك في زهرٍ ترعرع في مآقينا وأسأل عنك في غصن سيكبر بين أيدينا
وثغرك سوف يذكُرني ..إذا تاهت أغانينا وعطرُك سوف يبعثنا ويُحيي عمرنا فينا

مازلت أذكرها فاروق جويدة

 

فاروق جويدة

 

 

 

 

 

 

دعينا من الأمس.. كنا.. وكان..
ولا تذكري الجرح.. فات الأوان
تعالي نسامر عمرا قديما
فلا أنت خنت.. ولا القلب خان..
وقد يسألونك أين الأماني..
وأين بحار الهوى.. والحنان؟
فقولي تلاشت وصارت رمادا
لتملأ بالعطر.. هذا المكان
رسمنا عليها جراحا.. وحلما..
كتبنا عليها.. ((ضحايا الزمان))

ماذا أخذت من السفر فاروق جويدة !

 

فاروق جويدة

 

 

 

 

 

كل البلاد تشابهت فى القهر..
فى الحرمان … فى قتل البشر
كل العيون تشابهت فى الزيف
فى الاحزان.. فى رجيم القمر
كل الوجوه تشابهت فى الخوف
فى الترحال.. فى دفن الزهر
صوت الجماجم فى سجون الليل
والجلاد يعصف كالقدر….
ماذا اخذت من السفر
**********************
ماذا اخذت من السفر
دم الضحايا فوق ارصفة الشوارع
فى البيوت .. وفى تجاعيد الصور
ماذا اخذت من السفر
********************
مازلت احلم بالليالى البيض
والدفء المعطر والسهر
تشتاق ايام الصبابة
ضاع عهد العشق وانتحر الوتر
مازلت عصفوراَ فوق اشلاء الشجر
جف الربيع ..
خزائن الانهار… خاصمها المطر
والفارس المقدام فى صمت
ترجع…وانتحر
ماذا اخذت من السفر
كل القصائد فى العيون السود
اَخرها السفر…
كل الحكايا بعد موت الفجر
اَخرها السفر
أطلال حلمك تحت أقدام السنين
وفى شقوق العمر
اَخرها السفر
هذى الدموع وان غدت
فى الافق أمطاراَ وزهرا..
كان اَخرها السفر
كل الاجنحة فى ضمير الحلم
ماتت قبل ان تاتى
وكل رفات احلامى سفر
بالرغم من هذا تحن الى السفر…
ماذا أخذت من السفر

فاروق جويدة

مازلت أذكرها فاروق جويدة

 

فاروق جويدة
مازلت أذكرها فاروق جويدة

 

مازلت أذكرها

و نظرت نحوك و الحنين يشدنى
و الذكريات الحائرات .. تهزنى
و دموع ماضينا تعود .. تلومنى
أتراك تذكرها و تعرف صوتها
قد كان أعذب ما سمعت من الحياة
قذ كان أول خيط صبح أشرقت
فى عمرك الحيران دنيا من ضياء
آه من العمر الذى يمضى بنا
و يظل تحملنا خطاه
و نعيش نحفر فى الرمال عهودنا
حتى يجىء الموج .. تصرعها يداه

أتراك لا تدرين حقا .. من أنا ؟
الناس تنظر فى ذهول نحونا
كل الذى حولنا يذكر حبنا
أم أن طول البعد يا دنياى غير حالنا
أنا يا حبيبة أيامى .. و قلبى و المنى
مازلت أشعر كل نبض كان يوما بيننا
و مددت قلبى فى الزحام
لكى يعانق قلبها
أنا لا أصدق أن فى الأعماق
شوقا .. مثل أشواقى لها
و تصافحت أشواقنا
و تعانقت خفقاتنا
كل الذى حولنا يعرف أننا
يوما وهبنا للوفاء حياتنا
يسرى و يفعل فى الجوانح ما يشاء
يوما نزفنا فى الوداع دموعنا
لو كانت الأيام فى صمت
تعود .. إلى الوراء

الآن تجمعنا الليالى بعدما
أخذت من الأزهار كل رحيقها
الآن تجمعنا الليالى بعدما
سلبت من النظرات كل بريقها
اليوم تلقانى ..
كما تلقى الغريب
بينى و بينك قلعة
قالوا لنا ..
شيئا نسميه النصيب
و نظرت نحوك فى ألم
و رأيت فى عينيك شيئا عله
حزن .. حنين
أو بقايا .. من ندم
آه يا حبيبتى ..
متى الأيام تجمع شملنا ..
و رأيت قلبى تائها
بين الزحام
لا شىء يسمع
لا حديث .. و لا سلام
أنا لا أرى شىء أمامى
غير ذكرى .. أو لقاء
إنسان توقف بالزمان .. و قد بنى
قصرا كبيرا فى الفضاء
فلتعذرينى أننى
مازلت أنظر للوراء