تأريخ النعمانية

تأريخ النعمانية

مقالة عن تاريخ النعمانية  انقر على العنوان التالي

النعمانية عبق التاريخ والق الدواوين

____________________________________

ينفرد سكان المدينه عن سواهم من سكان مدن العراق الأخرى جميعاً بوجود ألفة اجتماعية فريدة ؛ وهذا ما يلتمسه الباحث أو الزائر بالمناسبات الاجتماعية لأيٍّ مِنْ أهل المدينة ، إذ لا يكاد هذا الزائر أو الباحث التمييز بين صاحب المناسبة عن غيره من السكان الذين يتواجدون مشاركين بكل ما تتطلبه المناسبة تلك حتى القيام بالخدمة للحاضرين والضيوف !!!!!.

كما أن سكان المدينة من الاجداد وألاباء رحمهم الله جميعاً استعملوا رابطة النساء والتزاوج بين البيوتات والعوائل مما قام بتوثيق الاواصر الاسرية بين سكان هذا المدينة ، فخلق الفةً بين الناس وتقارب نسبي يجمعهم في الأفراح ويشدهم في الأتراح .
الثاني من الذي تميز به سكان المدينة ؛ هو الاحترام المطلق لبيوتات معينة بحيث أن الناس يُنَفِذُون حتى إشاراتهم ويعتبرونها أوامر واجبة التنفيذ ؟ّ!! وقد تميز أهل هذه البيوت بالتواضع والعدالة والتضحية حتى {{ بماء الوجه }} في سبيل الاصلاح ودرء الفتن وأن يسود المجتمع الحب والسلام !!!.
مما يشار أليه بالبنان في تاريخ هذه المدينة أنها لم تعرف { الفنادق والمطاعم } إلا في السنوات المتأخرة المنصرمة ؟!! فقد أعتاد جميع أهل المدينة سواء ميسوري الحال أو الفقراء على استضافة الغرباء ؛ مع وجود [[ مضايف ]] ذهب صيتها وسمعتها على مساحة البلاد طولاً وعرضاً ؟!! بل كان بعض أصحاب هذه المضايف يترددون هم أو أولادهم إلى المقاهي قبيل صلاة المغرب وينظرون في وجوه الجالسين فيطلبوا ممن هم ليسوا من أهل المدينة الذهاب معهم لمضايفهم فيئدوا لهم واجب الضيافة في الأكل والمنام وحتى التدخل والمساعدة في قضاء حاجته إن كانت له حاجة !!!.
كان على رأس جميع المكارم التي أمتاز بها أهالي النعمانيه هو ؛ ذاك التدين الذي يلتمسه الأخر من خلال سيرة الناس والتعامل معهم مضافاً لعلاقاتهم وتصرفاتهم وسلوكهم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ؟؟؟! فقد سجلت المدينة في صفحات النور من تاريخها تلك القيم والمباديء الدينية التي أمرت رسالات السماء سواء رسالة محمد (ص) او موسى وعيسى ويحيى عليهم السلام .
تتجسد صورة الالتزام الديني سابقاً وحالياً وندعوه سبحانه أن يستمر هذا لاحقاً ؛ تتجسد بالعلاقة المتميزة في إقامة الطقوس العبادية والشعائر الدينية في مساجدها وحسينياتها وعلاقتها مع المرجعيات الدينية ووكلائها على امتداد التاريخ مثل { الشيخ راضي أل ياسين رحمه الله والشيخ خليل الصوري رحمه الله والشيخ محمد سعيد العاني رحمه الله والسيد محمد الامامي رحمه الله وشيخ الشهداء السيد قاسم شبر رحمه الله وغيرهم رحم الله الموتى وأطال في عمر الاحياء } .
ولابد من التأكيد على أن سوق النعمانية التجاري بجميع اصناف تُجَارَهُ قد امتاز بعدم الغش وعدم الجشع والطمع والصدق في المعاملة وغير ذالك تقيداً بالحدود الشرعية التي ما انفك وكلاء المرجعيات التأكيد عليها وحث المتلقين على الالتزام بها مضافاً للخطباء الذين يعتلون المنابر وخصوصاً الحسينية ممن هم من أهل المدينة أو الوافدين لها .
كان للتوجه الديني لأهل المدينة الأثر الأكبر في سبقها بالمبادرة نحو الاستجابة للمرجعيات الدينية وتنفيذ أوامر وكلائها في المدينة ؛ فقد سبقت مدن كثيرة وكبيرة في إقامة الشعائر الحسينية بجميع أشكالها وصولاً إلى ريف المدينة أيضاً في الوقت الذي كانت وسائل الاتصال والمواصلات عسيرة ، كما سبقت تلك الحاضرات في البلاد في تأسيس مدارس الإمام الجواد عليه السلام وجمعية الصندوق الخيري الإسلامي وفتح مكتبة السيد الحكيم رحمه الله ودوام الحضور في مجلس الوعظ والاستماع للمحاضرات بتنوع مواضيعها وملقيها ، وغير ذالك من النشاطات الحركية التي كانت السبب المباشر بان تسمو المدينة بتقديمها أكبر عدد من الشهداء الابرار خلال مرحلة النهضة الإسلامية ؛ فكان منها شيخ الشهداء والمجاهد الكبير عمراً وعملاً المرحوم السيد قاسم شبر رحمه الله .
لقد كانت المدينة وأهلها حاضرون في جميع المناسبات الدينية من الوفيات والولادات ؛ فلم يتركوا واحدة منها دون إقامة المراسيم اللازمة في الاسواق والجوامع والحسينيات والدور السكنية ؛ ومنها الاحتفالات الكبيرة التي تقام في مسجد المدينة الكبير ، خصوصاً ، وكذالك مسجد السراي والحضور الشاخص عدداً وعدة وتلك المشاركات من أدباء وشعراء المدينة ، وكان رأس ذالك هو مهرجان ( الغدير) الذي كان مهرجاناً يتقبله هذا اللفظ .
لم يتوانى أهل المدينة من السخاء بما تجود به أيديهم بدعم النشاطات والطقوس والمناسبات مادياً ومعنوياً ؟! بل كان لتقديم الصدقات ، مثلاً ، صندوقها والعاملين عليها عند أداء الصلوات في المساجد أو السوق بالمرور على أصحاب المحلات وتحت أشراف وكلاء المرجعيات رحمهم الله .
بجانب المضايف ؛ فقد تميزت النعمانيه بوجود {{ الدواوين }} وهي مجالس يرتادها الناس بكافة مشاربهم الفكرية والعقدية ؛ حيث يتجاذبوا أطراف الاحاديث الشامله للمساحات الادبية والدينية والاقتصادية مضافاً لمناقشات تخص مجتمع المدينة وحل الاشكالات والمشاكل وتجاوز اسباب تلك الاشكالات ؛ وكان الجميع يؤمن بأن {{ المجالس مدارس }} .
وجود هذه الدواوين هو { حاله تتميز بها المدينة ) وليست ظاهرة عابرة !! ففي هذا الوقت من القرن الحادي والعشرين نجد أن هذه الدواوين لا زال البعض منهم ( ونقول البعض منهم لأن تاريخ هذه الدواوين يقول أن عددها سابقاً بلغ ما يزيد على الأربعين 40 ديوان صباحي ومسائي وليلي ) لا زال قائماً بأهله ورواده ، يستمد منه الحضور علماً وتربيةً !!!.
الحالة الاقتصادية للمدينة يطبعها الطابع { الزراعي } سواء للساكنين في الريف والعاملين بالزراعة وكذالك تجار السوق بما يتعلق بالجانب الزراعي من تسويق المنتجات وحديثاً تجهيز المستلزمات الزراعية ، وأما أصحاب المهن فيتركز نشاطهم على التبادل الاقتصادي مع الطابع الزراعي للمنطقة وتوفير ما يحتاجه العاملون بمهنة الزراعة .
قلنا ونكرر أننا أختصرنا وأختزلنا ما تمكنا في كتابة هذا [ المختصر الموجز ] عن مدينة النعمانية متوخين الابتعاد عن ذكر الاسماء { قدر ما يمكن إلا الذي فرضه مسار الحديث } وذالك للابتعاد قدر الممكن عن الاحراج فيما لو نسينا أحداً ؟! فهذا الشيطان الرجيم كان ولا يزال يوسوس لنا فينسينا والعياذ بالله .
ألنعمانية

تأريخ النعمانية

المصدر صفحة السيد احمدسلمان الخطيب ال يحيى

 

واسط – النعمانية 1986 الشارع العام الذي يفصل مدرسة الوسام الابتدائية للبنات سابقا ( حاليا متوسطة المجد للبنين ) وبناية المحكمة القديمة التي تحولت فيما بعد الى مدرسة عز العرب (حاليا مدرسة سيد الشهداء ) وهذه الهديقة التي كانتت تتوسط هذا الشارع تمتد من بداية (الكراج) والى ( البانزين خانة )
واسط – النعمانية 1986

numaniyah

موقع النعمانية للتواصل معنا info@numaniyah.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *